تعز اليوم
نافذة على تعز

محافظ تعز ومدير الكهرباء!

صدام الحريبي

قبل أيام نشرت صحيفة الشارع المدعومة إماراتيا خبرا حول التحقيق مع مدير كهرباء تعز مرفقة توجيهات رسمية من المحافظ ووثائق خاصة بالسلطة فقط..

من ضمن التهم الموجهة لمدير الكهرباء أنه قام بتأجير شبكات الكهرباء للمستثمرين والتلاعب بأموال الكهرباء وعدم توريدها.

طبعا أنا لا أعرف مدير الكهرباء لكنني تواصلت مع أكثر من مصدر ومؤخرا معه شخصيا من أجل التوضيح.

ولذا دعوني هنا أقدم بعض التساؤلات للمحافظ: يا محافظنا العزيز كيف بالله عليك يتم تسريب وثائق رسمية للصحف خصوصا صحيفة تدعمها الإمارات وأنت تعلم أكثر من غيرك أن الإمارات وكل أدواتها لا تعمل لصالح تعز ولا اليمن، أم أن الإمارات قد وضعت بجانبك مخبرين يسربون لها ولأدواتها كل شيء سواء كان بعلمك وبالغصب أو بدون علمك؟!

الأمر الآخر يا محافظنا العزيز: مدير الكهرباء لديه وثيقة (سأرفقها لك في هذا المقال) تثبت أنه قام بتأجير الشبكات بتوجيه من المحافظ السابق أمين محمود وليس من تلقاء نفسه، وأنت تحاكمه من أجل تهمه لم يرتكبها، ألهذا الحد وصل الاستهتار بسمعة العاملين في السلطة، أم أن أحدهم وشى به عندك، أم أن توجيها إماراتيا قد صُدر بمحاسبة مدير الكهرباء؟

ثالثا يا محافظنا المهتم بأمور المحافظة: متى كلفت نفسك بالمططالبة باعتماد كهرباء للمدينة حتى يتم اتهام مديرها أنه يقوم بالتفربط بإيرادات المؤسسة، فهل توجد كهرباء أصلا؟، أم هو فتات يدفعه المستثمرون مقابل إيجار الشبكات ويتم توزيعه للموظفين بحسب مدير الكهرباء ويمكنك التحقق من ذلك وهو مستعد حسب ما صرح لي، وعلى ذكر ذلك يا محافظنا العزيز، هل ستجرؤ على إجبار عارف جامل وكيلك في المحافظة برفع يده عن ضرائب الأسواق والقات وتوريدها للسلطة؟

وبالنسبة للكهرباء في تعز فقد قال مدير المؤسسة عارف غالب أنه تواصل مع الجهات العليا من أجل تزويد المدينة بالكهرباء ولم يتم التجاوب.. انتهى كلامه.. ولذلك يبدو أن ذلك ضمن العقاب الإماراتي لتعز، والسبب الآخر أننا نمتلك محافظا يقيم تسعة أعشار السنة في مصر ولا يعرف عن مواضيع الكهرباء والماء وتعز شيء!

عموما الصحيفة المدعومة إماراتيا ذكرت شيء مثير للضحك في نهاية الخبر، وهو أن كل المحافظات فيها كهرباء عدا تعز المدينة.. وأنا أقول أنه من أجل التأكد من ذلك تواصلوا أعزائي القراء مع من تعرفونهم في عدن واسألوهم عن أحوال الكهرباء هناك والتي لم تجرؤ الصحيفة مدفوعة الأجر عن الحديث عنها..

الخلاصة: على المحافظ التوضيح كيف تسربت الوثائق ولماذا يتهم أحد عامليه بشيء لم يرتكبه هو، وما لم يتم التوضيح فإن الموضوع سياسي وعلى المحافظ إدراك خطورة ذلك فتعز قد غرقت بالتحايل والوساخة السياسية حتى بين أفراد الحزب الواحد أحيانا.

 

قد يعجبك ايضا