نساء تعز تحت لهيب الشمس في رحلة البحث عن “شربة ماء”
في مشهد يتكرر يومياً ليصبح العلامة الفارقة للحياة في أحياء مدينة تعز، تقف مئات النساء لساعات طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة، بانتظار وصول صهاريج المياه لتعبئة جالونات محدودة من خزانات السبيل، في صورة تجسد ذروة الانهيار الخدمي الذي تعيشه المدينة.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
هذه المشاهد التي باتت تغزو معظم حارات وأحياء تعز، لم تعد مجرد أزمة عابرة، بل تحولت إلى مأساة مستدامة تختصر عجز السلطة المحلية عن توفير أبسط مقومات الحياة.
ويؤكد سكان محليون أن اعتماد الأسر الكلي على مياه المبادرات الخيرية والسبيل، يعكس غياباً تاماً لمؤسسات الدولة، وترك المدينة التي ينهشها الحصار لمصيرها المجهول، وسط تجاهل مخيف من النخب والمسؤولين لمعاناة الأمهات والفتيات اللواتي يقضين يومهن في طوابير الإذلال من أجل الحصول على شربة ماء.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة في مدينة كانت توصف بالحالمة، هو إدانة حية لكل الجهات المسيطرة التي انشغلت بصراعاتها وجباياتها، وتركت المواطن يواجه أزمات العطش والغلاء وحيداً، في ظل واقع خدمي منهار لا تلوح في أفقه أي حلول جادة.