“الحمير” تعود لشوارع تعز.. وسيلة نقل بديلة جراء فشل الخدمات
في مشهد يختزل حجم الانهيار الخدمي الذي تعيشه مدينة تعز، عاد الاعتماد على “الحمير” كوسيلة أساسية لنقل البضائع والمستلزمات المنزلية وسط الأحياء والشوارع الرئيسية، نتيجة الأزمات المتلاحقة في المشتقات النفطية وتهالك البنية التحتية.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
ورصد مواطنون انتشار الدواب بشكل لافت في شوارع حيوية كشارع جمال والأحياء المرتفعة، حيث لجأ السكان والتجار لاستخدامها لنقل المياه، وأسطوانات الغاز، والمواد الغذائية، بعد أن عجزت المركبات عن العمل بسبب ارتفاع أسعار الوقود أو انعدامه.
ويرى مراقبون أن عودة وسائل النقل البدائية إلى قلب مدينة كانت توصف بـ”العاصمة الثقافية”، يمثل صدمة حضارية وانعكاساً مباشراً لفشل السلطة المحلية في توفير أدنى مقومات الحياة العصرية.
وأكد سكان محليون أن “الحمير” باتت الحل الأخير والوحيد للتغلب على وعورة الطرقات التي دمرتها مياه الصرف الصحي وغياب الصيانة، فضلاً عن كونها وسيلة “اقتصادية” في ظل الارتفاع الجنوني لأجور النقل بـ”الماتورات” والسيارات، مما يضع السلطات أمام اتهامات صريحة بإعادة المدينة عقوداً إلى الوراء نتيجة العجز الإداري والخدمي.