أطقم في الشارع وانفلات في الحارات.. تناقضات الأمن في تعز
شهدت مدينة تعز، انتشاراً أمنياً واسعاً تضمن تسيير دوريات مكثفة ونصب نقاط تفتيش في الشوارع الرئيسية، تحت شعار “تعزيز الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة”.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وأعلنت الأجهزة الأمنية أن هذه الحملة تهدف إلى ضبط المطلوبين ومنع المظاهر المسلحة وتأمين حركة المواطنين داخل المدينة.
ورغم الطابع التنظيمي المعلن، إلا أن مصادر محلية ومراقبين كشفوا عن “جوانب مخفية” لهذا الانتشار؛ حيث يرى البعض أن توقيت الحملة يهدف لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد جراء تكرار جرائم السلب والنهب التي حدثت مؤخراً في قلب المدينة.
واعتبر مراقبون أن هذا الاستعراض الأمني يركز على الشوارع المفتوحة، بينما تظل “المناطق الرمادية” ومربعات النفوذ التي تتحكم بها فصائل مسلحة بعيدة عن أي إجراءات حقيقية.
وتكشف الكواليس أن هذا التحرك يأتي كمحاولة لترميم صورة السلطة الأمنية (التي يهيمن عليها حزب الإصلاح) أمام الرأي العام، وإرسال رسائل سياسية للخارج بفرض السيطرة، في حين لا يزال المواطن يشكو من عدم ضبط “الجناة الفعليين” المنخرطين في الوحدات العسكرية والأمنية.
وبحسب ناشطين، فإن العبرة ليست بـ “كثافة الأطقم” في الشوارع، بل بالقدرة على إنهاء سطوة النافذين الذين يغلقون الحارات ويصادرون حقوق الناس بعيداً عن أعين هذه النقاط الأمنية المستحدثة.