تعز: محطة غاز تهدد بكارثة بشرية تحت غطاء عسكري نافذ
تحول حي الكهرباء في منطقة عصيفرة بمدينة تعز إلى ساحة غضب شعبي، بعد شروع مستثمرين في إنشاء محطة لتعبئة الغاز المنزلي بقلب الحي المكتظ بالسكان، في خطوة وصفها الأهالي بـ”حكم إعدام جماعي” يهدد آلاف الأسر.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وأطلق السكان مناشدة عاجلة لوقف المشروع ونقله خارج النطاق السكني، مؤكدين أن المحطة تفتقر لأدنى معايير السلامة المهنية ومسافات الأمان الضرورية، مما يجعل منازلهم عرضة لكارثة محققة في حال حدوث أي تسرب أو انفجار. وكشف الأهالي أن استمرار العمل في هذه “القنبلة الموقوتة” يأتي رغم الاعتراضات القانونية، مستنداً إلى حماية مباشرة من نافذين وقيادات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح، ممن يوفرون الغطاء الأمني لمثل هذه المشاريع العشوائية مقابل حصص ربحية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على ظاهرة الاستثمار الدامي في تعز، حيث تنتشر محطات الغاز والوقود العشوائية في الشوارع والأحياء كالفطر، في ظل غياب تام لرقابة السلطة المحلية وتواطؤ أجهزتها الفنية.
ويرى مراقبون أن تحويل أحياء تعز إلى مخازن بارود متنقلة يعكس مدى استهتار هوامير الفساد العسكري بحياة المواطنين، وتفضيل الأرباح السريعة على أمن وسلامة المجتمع، مما يضع المدينة أمام خطر انفجارات قد لا تحمد عقباها.