تعز اليوم
نافذة على تعز

غياب الرقابة في تعز يحول المحاليل الوريدية إلى “ماء مالح” عديم الفائدة

​رصدت عدسات الكاميرات في شوارع مدينة تعز مشهداً يختزل حجم الاستهتار بحياة المرضى؛ حيث نُقلت شحنات من المحاليل الوريدية الحساسة فوق سيارات مكشوفة، معرضةً لأشعة الشمس المباشرة وحرارة تجاوزت الـ 50 درجة مئوية.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

​وعلمياً، يُعد هذا الإجراء جريمة صحية مكتملة الأركان؛ إذ تشترط بروتوكولات التخزين درجة حرارة لا تتجاوز 25 درجة مئوية.

ويؤدي هذا التعرض الحراري المفرط إلى تحلل المواد الكيميائية وتحويلها من دواء شافٍ إلى مواد عديمة الفائدة أو مركبات سامة، فضلاً عن خطر تسرب جزيئات البلاستيك من العبوات إلى السائل الذي يُحقن مباشرة في دم المريض.

​هذا الانفلات في سلاسل التبريد يضع مكتب الصحة ونقابة الصيادلة في تعز أمام تساؤلات حادة حول غياب الرقابة على شركات الأدوية والناقلين؛ فالدواء الذي يفقد خصائصه بسبب سوء النقل ليس مجرد خسارة مادية، بل هو خطر حقيقي يفسر عدم استجابة المرضى للعلاج ويهدد حياة الآلاف الذين يثقون في روشتة الطبيب ويجهلون فساد رحلة الدواء.

قد يعجبك ايضا