تعز: إيرادات بالمليارات تُنعش خزائن النفوذ وتترك المواطن للمجاعة
كشفت إحصائيات رسمية عن تدفق سيولة مالية ضخمة إلى خزائن عدد من المكاتب الإيرادية خلال الربع الأول من العام الجاري، ما فجّر تساؤلات حارقة في الشارع التعزي حول مصير هذه المليارات التي لم يلمس المواطن أثرها في راتب أو مشروع أو خدمة.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وبلغة الأرقام التي لا تقبل التأويل، تجاوزت إيرادات مصلحة الجوازات في تعز حاجز الـ 682 مليون ريال، فيما حقق مكتب الأحوال المدنية رقماً قياسياً تخطى 930 مليون ريال، ناهيك عن شرطة السير التي سجلت أكثر من 80 مليون ريال؛ لتستقر الحصيلة الإجمالية لهذه المكاتب الثلاثة فقط عند عتبة “المليار وسبعمائة مليون ريال” خلال ثلاثة أشهر فقط، وهي أرقام تكشف عن حجم “الجباية القانونية” التي تُستقطع من جيوب المواطنين المنهكين.
وتشير مصادر مطلعة لـ “تعز اليوم” خلف هذه الأرقام، إلى أن هذه المبالغ لا تذهب في معظمها إلى البنك المركزي أو لتمويل المشاريع الخدمية المنهارة، بل تتقاسمها “شبكة مصالح” حزبية وأمنية تابعة لسلطة الأمر الواقع في المدينة (حزب الإصلاح).
ويؤكد مراقبون أن جزءاً كبيراً من هذه الإيرادات يُصرف تحت بند “النفقات التشغيلية” والمكافآت الفلكية لقيادات نافذة، أو يُحول لتمويل أنشطة موازية خارج إطار موازنة الدولة، بينما تعجز السلطة المحلية عن ترميم شارع أو توفير وقود لمحطات المياه التي يشكو سكان “كريتر وصيرة” وحتى تعز من جفافها.
ويرى مواطنون وناشطون أن صمت السلطات المحلية عن توضيح مصير هذه الإيرادات المهولة يعزز القناعة بأن ما “خفي كان أعظم”، خاصة مع استمرار فرض الرسوم الإضافية غير القانونية في المعاملات الرسمية.