تعز اليوم
نافذة على تعز

“بلومبيرغ”: إحباط الحوثيين لأحدث جيوش العالم سبب انتكاسة لواشنطن

اعتبرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، اليوم الأربعاء، أن نجاح قوات صنعاء-الحوثيين، في إحباط أكثر الجيوش تطوراً في العالم، أحدث انتكاسة لجهود واشنطن في الحد من انتشار الصراع الإقليمي الذي بدأ بهجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الفائت.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

وقالت الوكالة -في تقرير لها- إنه “على الرغم من الأسلحة والمعدات باهظة الثمن التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على الحوثيين في اليمن، فإنهم لم ينجحوا حتى الآن في وقف الهجمات على سفن الشحن الحربية والتجارية في البحر الأحمر، ونتيجة لهذا الأمر، لم تزل أكبر شركات الشحن في العالم تتجنب إلى حد كبير المسار الذي كان يحمل ذات يوم ما نسبته 15 بالمائة من التجارة العالمية”.

ووفقا للتقرير فإن “هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تشكل تهديداً متزايداً للاقتصاد العالمي، إذ انخفض عدد السفن المبحرة عبر جنوب البحر الأحمر بنحو 70 بالمائة مقارنة ببداية ديسمبر/كانون الأول الفائت. بينما انخفض شحن الحاويات بنحو 90 بالمائة، كما توقفت ناقلات الغاز عن النقل تقريبًا”.

“وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على بدء عملية بحرية كبيرة ضد الحوثيين، أقر قائد المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات الأميركية في البحر الأحمر، الأدميرال مارك ميجيز، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها أمامهم المزيد من العمل للقيام به.

وقال ميجيز وهو يقف على جسر الملاحة على متن السفينة (يو إس إس دوايت أيزنهاور): “نعلم أننا قمنا بتخفيض بعض قدراتهم”. ولكن مع استمرار داعمي الحوثيين في إيران في إرسال الأموال والأسلحة والمعلومات الاستخبارية لهم فإن ميجيز لن يتنبأ بموعد إنجاز المهمة.

وأشار إلى أن تباطؤ هجمات الحوثيين والتحول من الهجمات بصواريخ كروز إلى طائرات بدون طيار أقل خطورة هو دليل على أن العملية تُرهق الجماعة، فإن هذا الأمر لم يكن مريحًا لشركات الشحن.

وذكر التقرير أنه: “بينما أبلغ الحوثيون الصين وروسيا أن سفنهم يمكنها الإبحار عبر البحر الأحمر دون خوف من الهجوم، فإنهم ضربوا ناقلة نفط صينية بصاروخ يوم السبت الفائت، وهو الهجوم الذي يمكن أن يكون نتيجة خطأ في تحديد الهوية ويعكس أنه لا توجد سفن آمنة تمامًا”.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين الغربيين قوله إن “الحوثيين لديهم على الأرجح القدرة على مواصلة شن هجمات على السفن الأخرى بوتيرة قريبة من الوتيرة الحالية لعدة أشهر قادمة”. بينما يعترف المسؤولون الأميركيون بأنه لا يوجد ما يشير إلى أن إيران التي تتحالف مع الحوثيين، ترى أي سبب للتوقف.

ويرفض الحلفاء حتى الآن أي حديث عن عملية في اليمن، ولكن إذا نجحت إحدى الهجمات المنتظمة على السفن الحربية المتحالفة، وأسفرت عن مقتل قوات أجنبية، فمن المرجح أن تضطر الولايات المتحدة إلى تكثيف ردها. وقد يكون المستوى التالي من التصعيد هو الهجمات التي تستهدف قادة الحوثيين، وفقًا لمسؤولين غربيين.

ونقلت “بلومبيرغ” عن أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن “الولايات المتحدة تقف على الجانب الخطأ من منحنى التكلفة في حملتها. ورغم أنها قادرة على تحمل التكاليف، فإنها أصبحت باهظة الثمن”.

وتابع التقرير: “في الوقت الراهن، تستمر لعبة القط والفأر المكلفة. وفي سفينة أيزنهاور، قال المسؤولون إن الحوثيين توقفوا عن استخدام طائراتهم بدون طيار للاستطلاع عالي المستوى بمجرد أن بدأ الحلفاء في استهدافهم. وبدلاً من ذلك، أطلقوا النار على ارتفاع منخفض عبر المياه لتجنب اكتشافهم ومهاجمة السفن المتحالفة مباشرة. ورداً على ذلك، لجأ الحلفاء إلى استخدام مقاتلات مثل طائرات (F/A-18) لضرب الطائرات بدون طيار بصواريخ جو-جو، وإبقائها بعيدة عن السفن والحفاظ على الأسلحة باهظة الثمن التي استخدمتها للدفاع عن نفسها.

المصدر: “بلومبيرغ”+الموقع بوست.

قد يعجبك ايضا