تعز اليوم
نافذة على تعز

عزوف شعبي تام بتعز: الإصلاح يزج بالناشطين إلى الجبهات بعد فشل “النفير”

​قالت مصادر محلية في مدينة تعز العجز التام لفصائل حزب الإصلاح عن حشد أي تعزيزات بشرية أو مقاتلين جدد لتعويض الانهيارات المتسارعة في خطوط التماس، بالتزامن مع توغل المواجهات إلى معقل الحزب الأخير داخل مركز المحافظة.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

​وأفادت المصادر بأن قيادات ونشطاء الحزب كثفوا جولاتهم الميدانية داخل الأحياء السكنية، واستخدموا منابر المساجد وسيارات تحمل مكبرات الصوت لإطلاق نداءات استغاثة ودعوات “نفير عام” لرفد الجبهات المنهارة، وفي مقدمتهم رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح في تعز، عبدالحافظ الفقيه.

إلا أن هذه النداءات قوبلت بصدود مجتمعي غير مسبوق ونسبة إقبال معدومة، وسط تساؤلات شعبية ساخرة عن مصير ميزانية وعناصر ما يُسمى بـ “الجيش” الذي تتجاوز أعداده 20 ألف جندي وفق مذكرات محور تعز الرسمية.

​وتعكس حالة الرفض الشعبي إدراكاً متزايداً لدى أبناء تعز بعدم جدوى القتال دفاعاً عن قيادات استنزفت المحافظة لسنوات، إلى جانب الإصرار الصارم على منع تحويل الأحياء المكتظة بالسكان إلى ساحة صراع تخدم أجندات أطراف خسرت معاركها خارج المدينة.

​ويضع هذا العزوف الجماهيري فصائل الإصلاح في مأزق عملياتي خانق، إذ تجد نفسها تفتقر للعمق الشعبي والحاضنة الميدانية، مما اضطرها في خطوة يائسة إلى الدفع بعدد من ناشطيها الإعلاميين والأكاديميين وبعض الجرحى إلى خطوط المواجهة في محاولة سد الفراغ البشري الكبير بصفوفها المفككة.

قد يعجبك ايضا