واقع مأساوي بتعز.. الغلاء يفرغ الموائد ويحول المواد الأساسية إلى كماليات
تختصر شهادات أهالي مدينة تعز حجم المأساة المعيشية والكارثة الاقتصادية التي تزنق العائلات في زاوية الضنك والفقر المدقع، بعدما بات ارتفتع الأسعار وانهيار العملة يحكمان قبضتهما على القوت اليومي للمواطنين.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وفي مشاهد تعكس تهاوي القدرة الشرائية إلى أدنى مستوياتها، يؤكد مواطنون أن الغلاء الفاحش أورثهم أنماطاً استهلاكية اضطرارية لم يألفوها من قبل؛ حيث أضحت عائلات كثيرة تعجز عن شراء المكونات الأساسية كالقمح والسكر والزيت بالعبوات الكبيرة (القطام)، وتلجأ لشراء كميات ضئيلة جداً بالظرف والتقسيط اليومي لتدبير الرمق.
وفي شهادة أكثر قسوة وتعبيداً لحجم الحرمان، كشف آخرون عن شطب اللحوم والأسماك نهائياً من موائدهم، ليتحول شراؤها إلى مناسبة سنوية يترقبها الأطفال من العام إلى العام، في ظل صمت حكومي مريب وغياب تام لأي معالجات اقتصادية تضع حداً لتدهور العملة أو تضبط جشع التجار في أسواق تعز المحاصرة.