تعز: جبايات بالمليارات ومرضى الفشل الكلوي الحاد بلا غسيل إسعافي
فجّرت واقعة وفاة مريضة كانت تعاني من نقص الصفائح التخثرية المناعية في مدينة تعز، موجة غضب عارمة وسخطاً شعبياً متصاعداً ضد السلطة المحلية، مسلطة الضوء على عمق المأساة التي يواجهها مرضى الحالات الحرجة في ظل غياب تام للاهتمام بالقطاع الصحي وتوجيه الموارد لغير خدمات المواطنين.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وتوفيت المريضة نتيجة عدم توفر جهاز الغسيل الكلوي المستمر (CRRT)، الذي يعد من التقنيات الطبية الضرورية والحديثة لإنقاذ الحالات غير المستقرة.
وأكد اختصاصيون طبيون أن عدداً من المرضى الراقدين في أقسام العناية المركزة بمستشفيات تعز يواجهون اليوم خطر الموت المحقق، بسبب حاجتهم الماسة لغسيل كلوي إسعافي لا يمكن إجراؤه بالطرق التقليدية، لاسيما المصابين بالفشل الكلوي الحاد المصاحب لفشل الأعضاء المتعدد، أو الحالات التي لا تتحمل أجسادهم جلسات الغسيل الدموي المعتادة.
واعتبر ناشطون وحقوقيون هذه الوفيات “جريمة إهمال رسمي مع سبق الإصرار”، فاتحين النار على السلطات المحلية التي تجبي مليارات الريالات شهرياً من عائدات النفط والغاز، والأسواق، والضرائب، دون أن تسخر جزءاً بسيطاً منها لشراء أجهزة طبية منقذة للحياة، تاركةً المرضى يواجهون الموت في غرف العناية المركزة وسط وعود رنانة وشلل خدمي تام.