ازمة غاز في تعز.. صمت المسؤوليين يغذي “تجارة الأزمات” ومعاناة الناس
تواصل أزمة الغاز المنزلي خنق مدينة تعز لليوم الخامس على التوالي، حيث شهدت مختلف المربعات السكنية طوابير طويلة للمواطنين أمام منازل الوكلاء، دون أي تحرك جاد من الجهات المعنية لوضع حد للمعاناة المتفاقمة.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وأفادت مصادر محلية أن الأزمة الراهنة تسببت في شلل شبه تام للعديد من الأسر التي باتت تعتمد على وسائل بدائية للطهي، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الوجبات في المطاعم المتأثرة بالأزمة.
وأشارت المصادر إلى أن المستور في هذه الأزمة يكمن في اختفاء مئات الأسطوانات المخصصة للمدينة فور وصولها، لتظهر لاحقاً في “سوق سوداء” منتعشة بأسعار مضاعفة، مما يشير إلى وجود شبكة مصالح وتواطؤ بين بعض الوكلاء وجهات رقابية غضت الطرف عن عمليات التهريب والتلاعب.
وانتقد مواطنون بشدة تقاعس مكتب الصناعة والتجارة والجهات الإشرافية في المحافظة، مؤكدين أن الحلول المطروحة لا تتجاوز الوعود الإعلامية، بينما الواقع يكشف عن غياب تام للرقابة الميدانية على كشوفات التوزيع وعدم محاسبة الوكلاء المخالفين.
ويرى مراقبون أن أزمة الغاز في تعز لم تعد مرتبطة فقط بنقص الحصص الواصلة من صافر، بل أصبحت انعكاساً لـ “انفلات إداري” وفشل في إدارة الأزمات، حيث يتم التلاعب بالكميات المخصصة للاستهلاك المنزلي وتحويلها لقطاع السيارات والمطاعم أو بيعها خارج القنوات الرسمية، مما يضاعف من معاناة المواطن الذي بات يدفع ثمن جشع السماسرة وضعف السلطة المحلية.