الانتقالي يتحدى.. مظاهرات تطالب برحيل القوات السعودية
أحكم المجلس الانتقالي الجنوبي قبضته السياسية على محافظة أبين، البوابة الشرقية لعدن، السبت، بتنظيم تظاهرة جماهيرية حاشدة طالبت بإنهاء ما وصفته بـ “الوصاية” وخروج القوات السعودية من الجنوب، في خطوة تعكس تعافي المجلس من ضغوط الرياض الأخيرة.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وجاءت هذه الاحتجاجات رداً ميدانياً مباشراً على زيارة المسؤول السعودي فلاح الشهراني للمحافظة قبل يوم واحد، والتي حاول خلالها إجهاض تحركات الانتقالي عبر ضخ مبالغ مالية كبيرة لشراء ولاءات محلية وتقديم وعود خدمية، إلا أن حجم المشاركة في “تظاهرة أبين” أكد فشل محاولات الاحتواء السعودية في معقل لطالما اعتُبر ساحة صراع مفتوحة بين الأطراف.
وحمل البيان الختامي للتظاهرة رسائل تصعيدية ضد التوجهات السعودية الرامية لتفكيك القوات التابعة للانتقالي، مؤكداً على وحدة الموقف الجنوبي.
ويرى مراقبون أن نجاح الانتقالي في حشد أنصاره بمحافظة أبين –التي تُعد تاريخياً معقلاً لخصومه– يمنحه تفوقاً استراتيجياً جديداً، خاصة وأن هذا الحراك يتزامن مع احتجاجات مماثلة في محافظتي حضرموت والمهرة الحدوديتين.
ويمثل هذا التصعيد مؤشراً على تجاوز المجلس الانتقالي “صدمة” الحملة الأمنية والعسكرية التي شنتها السعودية ضد تشكيلاته خلال الأسابيع الماضية، حيث انتقل المجلس من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم الإعلامي والميداني، مستخدماً “ورقة الشارع” لإرباك الترتيبات السعودية في المحافظات النفطية والاستراتيجية.