تعز اليوم
نافذة على تعز

السلاح مقابل الراتب.. تمرد يحطم “هيبة” السعودية في عدن

وجّهت ألوية الحماية الرئاسية التابعة للمجلس الانتقالي ضربة استباقية لمساعي الرياض الهادفة لتفكيك المنظومة العسكرية الجنوبية، بإعلان تمردها الصريح على شروط “لجنة البصمة” السعودية التي حاولت مقايضة المرتبات بتسليم السلاح الثقيل.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

الرفض الذي أبداه اللواءان الأول والثاني حماية رئاسية لم يكن مجرد احتجاج مطلبي، بل مثّل صفعة عسكرية لمشروع “فلاح الشهراني” (الحاكم العسكري السعودي في عدن)، الذي يقود خطة لإعادة هيكلة الفصائل الجنوبية تحت مظلة القوات المشتركة.

ويرى القادة الميدانيون أن اشتراط تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة مقابل “الراتب” هو محاولة لتجريد عدن من قوتها الضاربة قبل أي مواجهة محتملة.

هذا التمرد الميداني يأتي كمؤشر على انتقال الصراع السعودي الإماراتي من الغرف المغلقة إلى خطوط التماس في عدن؛ حيث ترفض أبوظبي عبر حلفائها الانصياع لعملية “الإقصاء” التي تنتهجها الرياض شرقاً وجنوباً.

وبينما تصطف بعض التشكيلات أمام بوابات المعسكرات السعودية لتأدية “البصمة”، يبرز موقف الحماية الرئاسية كحائط صد يمنع السيطرة السعودية الكاملة على المدينة.

وبحسب مراقبين، فإن فشل السعودية في “احتواء” نخبة قوات الانتقالي، بالتزامن مع التحركات الإماراتية المريبة على الأرض، يضع العاصمة المؤقتة أمام سيناريو “انفجار مؤجل”.

فالمعركة التي تحاول الرياض حسمها بالمال والبصمة، يبدو أن الانتقالي يستعد لحسمها بالخيار العسكري، مما يقرّب المواجهة الكبرى بين الحليفين اللدودين فوق تراب عدن.

قد يعجبك ايضا