“إجازة فندقية” لا حوار سياسي.. وفد الانتقالي يعود من الرياض بخفي حنين
عادت الدفعة الأولى من الإعلاميين والقيادات الجنوبية من العاصمة السعودية الرياض، بعد رحلة استمرت أكثر من شهر تحت لافتة “الحوار الجنوبي”، وسط اتهامات للجانب السعودي بتحويل المهمة السياسية إلى مجرد “عزل فندقي” دون نتائج تذكر على صعيد القضية الجنوبية.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وكشف ناشطون مشاركون في الوفد، من بينهم الناشط محمد العولقي، عن كواليس صادمة للرحلة، مؤكدين أن المشاركين قضوا معظم وقتهم داخل غرف الفنادق دون أي لقاءات سياسية جادة أو حوارات حقيقية.
وأشار العولقي في تدوينات له إلى أن “الحوار” المزعوم افتقر للطرف الآخر، حيث اقتصر الحضور على أنصار المجلس الانتقالي فقط، مما جعل فكرة الحوار “عدمية” في ظل غياب المكونات الجنوبية الأخرى.
وبحسب المصادر، فقد انتهت الرحلة بطريقة “مهينة” سياسياً، حيث تم استدعاء المشاركين وإبلاغهم بانتهاء المهمة مع وعود هلامية بجولات قادمة، وتوزيع مبالغ مالية بسيطة كمصاريف شخصية قبل توديعهم إلى عدن، دون إحراز أي تقدم في الملفات الشائكة التي يواجهها الجنوب.
ويرى مراقبون أن هذا “التجاهل” السعودي للوفد يعكس قناعة اللجنة الخاصة بفشل هذه القيادات والإعلاميين في تنفيذ المهمة غير المعلنة، وهي امتصاص غضب الشارع الجنوبي أو كبح جماح التظاهرات التي ينظمها المجلس الانتقالي.
ويبدو أن الرياض قررت إنهاء المهمة بعد أن تأكدت أن الوفد لم يستطع هزيمة الانتقالي “إعلامياً” أو السيطرة على التصعيد الميداني، مما أعاد الملف إلى نقطة الصفر وترك القضية الجنوبية تراوح مكانها دون حلول حقيقية.