تعز اليوم
نافذة على تعز

غلاء بلا مبرر يضرب عدن قبل رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، لا تدخل عدن موسمه المعتاد بالطمأنينة، بل بحالة قلق متصاعدة في الأسواق، حيث تسبق الأسعار الشهر الفضيل بخطوة، وتفرض نفسها كعبء نفسي ومعيشي على الأسر قبل أن يبدأ الصيام فعليا.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

في الأسواق، لا ينعكس تحسن سعر الصرف على سلوك الأسعار، وكأن الريال يتعافى في الجداول فقط، بينما تواصل السلع الغذائية مسارًا معاكسًا يرهق القدرة الشرائية للمواطنين. هذا التناقض خلق شعورًا عامًا بأن السوق بات كيانًا منفصلًا عن أي مؤشرات نقدية، تحكمه مزاجية التجار أكثر مما تحكمه حركة العملة.

يقول مواطنون إن الانخفاض الذي طرأ على بعض الأسعار عقب تحسن الصرف كان عابرًا وسريع التلاشي، ليعود الغلاء بصورة أكثر قسوة، دون قرارات رسمية أو تبريرات اقتصادية واضحة، ما عمّق الإحساس بأن رمضان بات موسمًا للاستغلال أكثر منه شهرًا للتكافل.

الأثر الأوضح يظهر داخل البيوت؛ إذ تعتمد كثير من الأسر في عدن على تحويلات خارجية محدودة أو مساعدات بالكاد تسد الحد الأدنى، لكن موجة الغلاء الأخيرة أفرغت تلك الموارد من قيمتها، وحوّلت الاستعداد لرمضان إلى عملية حساب مؤلمة لما يمكن الاستغناء عنه، لا لما يمكن شراؤه.

في المقابل، تتعالى أصوات شعبية تطالب السلطات المحلية بكسر حالة الجمود، وعدم ترك السوق رهينة لمعادلة غير عادلة، تُرفع فيها الأسعار عند أول ذريعة، وتُترك دون ضبط أو رقابة، في مدينة لم تعد تحتمل مزيدًا من الضغط المعيشي ولا مزيدًا من الصمت الرسمي.

قد يعجبك ايضا