وفاة غامضة لقائد عسكري يمني في السعودية.. “حادث سير” أم تصفية صامتة؟
توفي العميد عبدالله الجيد، المعروف بـ“أبو صالح”، قائد اللواء 31 عمالقة، داخل الأراضي السعودية، في حادث سير قيل إنه السبب في وفاته، دون صدور أي بيان رسمي يوضح مكان الحادث أو ملابساته الدقيقة، وفق ما تداولته وسائل إعلام جنوبية وسعودية.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
ورغم حساسية موقع الجيد العسكري ودوره في واحدة من أبرز التشكيلات الفاعلة ميدانياً، جاء الإعلان عن وفاته مقتضباً ومجرداً من التفاصيل، ما فتح باباً واسعاً للتساؤلات، خصوصاً مع غياب أي رواية رسمية سعودية أو توضيح من الجهات العسكرية المعنية.
ويرى مراقبون عسكريون أن الاكتفاء بتوصيف الوفاة كـ“حادث سير” لا ينسجم مع طبيعة المرحلة وتعقيد الترتيبات العسكرية الجارية، لاسيما أن اللواء 31 عمالقة يُعد رقماً مهماً في موازين القوى، ويشارك بشكل غير مباشر في إعادة تشكيل الخارطة العسكرية جنوب وغرب اليمن.
ويشير محللون إلى أن توقيت الوفاة، مقترناً بالصمت الإعلامي الرسمي، يعيد إلى الواجهة نمطاً مألوفاً من “الحوادث الغامضة” التي طالت قيادات عسكرية يمنية خلال السنوات الماضية داخل مناطق نفوذ التحالف، والتي غالباً ما أُغلقت دون تحقيقات معلنة أو روايات مقنعة.
ولا يذهب هؤلاء إلى تبنّي رواية محددة، إلا أنهم يؤكدون أن البيئة الأمنية المعقدة، وتشابك المصالح الإقليمية، يجعلان من الصعب التعامل مع وفاة قائد عسكري بهذا الوزن داخل السعودية باعتبارها واقعة عرضية، في ظل تاريخ طويل من تصفية الخصوم وإعادة هندسة مراكز النفوذ بوسائل غير مباشرة.