فوضى النفوذ في عدن تُفشل الترتيبات السعودية
تشهد الترتيبات الأمنية الجديدة التي تقودها السعودية في مدينة عدن ومحيطها حالة تعثر واضحة، في ظل صراع صامت داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية على النفوذ والمعلومة، ما يعرقل عملية إعادة التموضع وتسليم الملف الأمني بشكل سلس.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وبحسب ما نقلته صحيفة العربي الجديد عن مصادر في وزارة الداخلية التابعة لحكومة عدن، فإن بعض التشكيلات الأمنية والعسكرية المتجذرة في عدن ومحافظات مجاورة ما تزال تتعامل مع قوات “درع الوطن” و“العمالقة” باعتبارها أطرافًا دخيلة، وتحجب عنها معلومات حساسة تتعلق بالوضع الأمني والبيانات الاستخباراتية، مستفيدة من سنوات سيطرتها الفعلية على الأرض.
وتشير المصادر إلى أن هذه التشكيلات تُظهر تحفظًا متعمدًا على الانخراط في آلية التنسيق الأمني المشترك منذ انطلاق الترتيبات مطلع الشهر الجاري، وهو ما خلق فجوة ميدانية بين القوى القديمة والقوات التي دفعت بها الرياض ضمن خطتها لإعادة رسم الخارطة الأمنية في الجنوب.
في المقابل، تحاول قيادة التحالف في عدن كسر هذا الجمود عبر فرض غرفة عمليات موحدة، تُلزم جميع التشكيلات بالخضوع لإدارة مركزية واحدة، في مسعى لتجريد الأطراف المحلية من احتكار القرار والمعلومة، وإعادة ضبط المشهد الأمني وفق رؤية سعودية مباشرة.
ويتزامن ذلك مع موجة استدعاءات غير مسبوقة شملت قيادات أمنية وضباطًا ومديري أقسام شرطة في عدن ولحج وأبين وشبوة، حيث غادر عدد منهم إلى الرياض ضمن ما يُنظر إليه على أنه مرحلة إعادة فرز وإخضاع كاملة للمنظومة الأمنية، تمهيدًا لإحكام السيطرة السعودية على الملف الأمني في جنوب اليمن.