نهب سقطرى.. تقرير غربي يفضح الدور الإماراتي في تدمير الجزيرة
سلّط تقرير لصحيفة الإسبانية الضوء على ما وصفه بانتهاكات بيئية ممنهجة تقودها الإمارات في جزيرة سقطرى اليمنية، محذرا من تحوّل الأرخبيل من محمية طبيعية عالمية إلى ساحة استنزاف بيئي وتجاري منظم.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وذكرت صحيفة EL PAÍS في تقريرها أن أبرز هذه الممارسات تمثلت في استخراج وبيع المرجان البحري، باعتباره مكوّنا أساسيًا لاستقرار النظام البيئي البحري، إضافة إلى إدخال عشرات الأنواع الدخيلة من النباتات والحشرات، ما تسبب في خلخلة التوازن الطبيعي للجزيرة.
وأشار إلى أن بعض هذه الكائنات الغازية، مثل سوسة النخيل الحمراء، وصلت إلى سقطرى عبر شحنات زراعية مستوردة، وألحقت أضرارًا مباشرة بالنخيل المحلي والغطاء النباتي، محدثة تغييرات بيئية واسعة التأثير.
كما كشف التقرير عن وجود تجارة مربحة بالأنواع النادرة والمستوطنة في الأرخبيل، حيث تُباع بعض الكائنات الفريدة عالميًا عبر الإنترنت بأسعار مرتفعة، إلى جانب عمليات صيد جائر للأسماك بوسائل بحرية وجوية، يتم نقل جزء منها إلى الإمارات.
وتحدثت الصحيفة عن استحواذ على مساحات واسعة داخل المحميات الطبيعية، وفرض قيود على الأصوات المحلية الرافضة لهذه الأنشطة، في إطار ما وصفته بمحاولة السيطرة على الجزيرة وإعادة تشكيلها بيئيًا واقتصاديا.
وبحسب خبراء بيئيين، فإن ما يجري في سقطرى لا يندرج ضمن مشاريع تنمية أو استثمار، بل يمثل نمطًا من الاستغلال المنهجي الذي يهدد أحد أهم النظم البيئية الهشة في العالم، ويحوّل الجزيرة من تراث طبيعي عالمي إلى منطقة نفوذ بيئي تحت الهيمنة الخارجية.