الإمارات تتحدى السعودية وتلوّح بعودة أقوى للانتقالي
أعاد تصريح سياسي إماراتي بارز الجدل حول غياب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، محولًا اختفاءه المؤقت عن المشهد إلى رسالة سياسية تحمل أبعادًا تتجاوز الشخص إلى موقع المجلس وداعميه الإقليميين.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وقال الأكاديمي والسياسي الإماراتي عبدالخالق عبدالله إن الزبيدي “سيعود عاجلًا أم آجلًا وبقوة أكبر”، في توصيف يوحي بأن الغياب لم يكن نتيجة تراجع أو إقصاء، بل جزءًا من ترتيبات مدروسة تتصل بإعادة التموضع في مرحلة سياسية حساسة.
وعند سؤاله عن مكان وجود الزبيدي، تجنّب عبدالله تقديم إجابة حاسمة، مكتفيًا بالقول إنه “لا يؤكد ولا ينفي وجوده في الإمارات”، وهو ما اعتُبر إشارة متعمدة لإبقاء الغموض قائمًا، وترك المجال مفتوحًا أمام الرسائل السياسية غير المعلنة.
بالتوازي، سعى القيادي في المجلس الانتقالي هاني بن بريك إلى نفي الرواية السعودية المتداولة بشأن وجود الزبيدي خارج الجنوب، مؤكدًا أن رئيس المجلس “بين أهله وشعبه”، ومشدّدًا على أن أي ظهور علني يخضع لحسابات داخلية دقيقة تتعلق بتقدير الموقف السياسي.
وأكد بن بريك أن توقيت ومكان ظهور الزبيدي ليسا مسألة عفوية، بل قرار محسوب يرتبط بمتطلبات المرحلة، في ظل تصاعد التباينات داخل معسكر التحالف، ومحاولات إعادة رسم موازين النفوذ في جنوب اليمن.
ويرى مراقبون أن إعادة تسويق عودة الزبيدي بوصفها “عودة أقوى” تعكس سعي الإمارات إلى تأكيد استمرار نفوذها في المشهد الجنوبي، وإيصال رسالة مفادها أن المجلس الانتقالي ما يزال ورقة فاعلة، مهما اشتدت الضغوط أو تبدلت التحالفات.