الشارع الحضرمي يدخل خط الصراع السعودي–الإماراتي
انتقلت المواجهة بين الرياض وأبوظبي في المحافظات الجنوبية إلى مستوى جديد، مع خروج تحرك جماهيري في مدينة المكلا عكس تحوّل الشارع إلى ساحة اشتباك سياسي مباشر بين الطرفين.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
فالهتافات التي أُطلقت خلال المسيرة لم تقتصر على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بل حملت رسائل عدائية صريحة تجاه السعودية، في مؤشر على تصاعد التعبئة ضد الدور السعودي في حضرموت.
المسيرة، التي جاءت في توقيت حساس، كشفت أن الصراع لم يعد محصورًا في قرارات سياسية أو ترتيبات أمنية خلف الكواليس، بل بات يُدار عبر الشارع، حيث جرى توظيف الغضب الشعبي للتصدي لتحركات تقودها الرياض لإعادة ترتيب النفوذ في المحافظة، وإنهاء الحضور الإماراتي أو تحجيم أدواته المحلية.
الهتافات المسيئة التي طالت السعودية عكست حجم الاحتقان الناتج عن السياسات الأخيرة، ووضعت الرياض أمام مشهد معقّد يتجاوز الحسابات العسكرية والإدارية، خصوصًا في محافظة تُعد من أكثر المناطق حساسية في معادلة النفوذ جنوبًا.
وبهذا التحرك، لم تعد حضرموت مجرد ساحة تنافس غير مباشر، بل دخلت طور الاصطفاف العلني، ما ينذر بأن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا مفتوحًا، عنوانه الأساسي: من يملك الشارع، يملك القرار.