أمن الإصلاح في تعز يعتقل الصحفي محمد أمين
في خطوة تكشف مدى الانحدار الذي وصلت إليه الحريات الصحفية في مدينة تعز، أقدمت القوات الأمنية التابعة لحزب الإصلاح على اعتقال الصحفي “محمد أمين”، في حادثة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وتكتسب هذه الواقعة طابعاً “سريالياً” لكون الصحفي المعتقل يعمل ضمن الماكينة الإعلامية التابعة للجماعة ذاتها، فهو أحد كوادر موقع “المشاهد نت” الذي يديره القيادي الإصلاحي البارز نصر مصطفى، رئيس مركز الإعلام الاقتصادي.
ويعكس هذا الاعتقال حالة “التوحش” التي وصلت إليها الأجهزة الأمنية في تعز، حيث لم تعد الحماية التنظيمية أو الولاء السياسي كافيين للنجاة من مقصلة القمع.
ويرى مراقبون أن اعتقال “أمين” هو رسالة ترهيب واضحة لكل العاملين في الحقل الإعلامي، مفادها أن سقف الحرية لا يحدده القانون، بل مراجعات قادة الفصائل المسلحة، الذين ضاقوا ذرعاً حتى بأصواتهم الداخلية التي قد تخرج عن النص المرسوم لها.
هذه الممارسات تضع حزب الإصلاح أمام اتهامات مباشرة بتكريس نظام “الغابة” في تعز، وتحويل المدينة التي كانت عاصمة للثقافة والوعي إلى سجن كبير يطارد الكلمة والعدسة.
وبينما يتم استغلال المؤسسات الإعلامية مثل “مركز الإعلام الاقتصادي” لتجميل صورة الجماعة أمام المنظمات الدولية، تكشف السياط والقيود على الأرض عن الحقيقة المرعبة لواقع العمل الصحفي في المربعات التي تسيطر عليها الجماعة، حيث يصبح الصحفي هدفاً سهلاً بمجرد محاولته ممارسة مهنته بمهنية.