تعز: محلات الصرافة تمتنع عن شراء العملات وسط غياب الرقابة
اشتكى مواطنين في مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة قوات الإصلاح، من امتثال محلات الصرافة لقرار غير معلن بالامتناع عن شراء العملات الأجنبية (الدولار والريال السعودي)، مما تسبب في شلل تام لعمليات البيع والشراء وتضاعف معاناة السكان المعتمدين على الحوالات الخارجية.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وأكد سكان محليون أن معظم شركات الصرافة في شوارع “جمال” و”التحرير الأعلى” أغلقت نوافذ الشراء أمام الجمهور، مكتفية بعمليات البيع فقط أو صرف الحوالات بالعملة المحلية بأسعار متدنية عن السوق، وهو ما اعتبره مواطنون “سياسة تجويع متعمدة” وابتزازاً لنهب مدخراتهم في ظل غياب الرقابة الرسمية.
وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية داخل المدينة، حيث يجد المواطن نفسه عاجزاً عن تحويل ما يملكه من عملة صعبة إلى ريال يمني لتوفير لقمة العيش، في وقت تكتفي فيه السلطات المحلية واللجنة الأمنية بدور المتفرج دون اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتلاعبين بسوق الصرف.
ويرى مراقبون أن هذا الامتناع الجماعي للصيارفة ليس مجرد أزمة سيولة، بل يعكس حالة من الفوضى المصرفية التي تستغلها جهات نافذة لتحقيق أرباح غير مشروعة من فارق الصرف، مستغلةً الحصار والظروف الأمنية المعقدة التي تعيشها المدينة، مما يضع حياة آلاف الأسر على حافة كارثة إنسانية وشيكة.