تهديدات سعودية بنقل “نيران الحرب” إلى قلب الإمارات
في سابقة هي الأخطر منذ بدء الصراع في اليمن، لوّح سياسي سعودي بارز بانتقال شرارة الحرب والأزمات الداخلية إلى قلب دولة الإمارات، رداً على ما وصفه بـ”إشعال” أبوظبي للحرائق في المحافظات اليمنية الجنوبية ودعمها لمشاريع الانفصال.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وجاءت هذه التهديدات عبر السياسي السعودي نمر السحيمي، الذي شن هجوماً عنيفاً على الدور الإماراتي، متهماً أبوظبي بإيواء ودعم “الانفصاليين” منذ تسعينيات القرن الماضي.
وحذر السحيمي من أن استمرار هذا النهج لن يقتصر ضرره على وحدة اليمن فحسب، بل سينعكس وبالاً على الداخل الإماراتي، متنبئاً بنشوء “حرب أهلية” ستطال عمق الإمارات نفسها، في مؤشر على وصول الخلافات بين قطبي التحالف إلى نقطة “اللا عودة”.
تزامن هذا الوعيد الدبلوماسي مع انفجار دموي للوضع على الأرض؛ حيث تحولت مدينة عتق بشبوة، اليوم، إلى ساحة حرب شوارع بين القوات الموالية للرياض وأنصار المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في أعقاب تظاهرات غاضبة استهدفت النفوذ السعودي في المحافظة، رداً على “القبضة الحديدية” التي فرضتها الرياض ضد تحركات المجلس.
ويرى مراقبون أن خروج هذه التهديدات إلى العلن يعكس فشل قنوات الدبلوماسية السرية في احتواء الصراع على المناطق النفطية والاستراتيجية (حضرموت وشبوة).
فبينما تحرك الإمارات “الشارع والبنادق” لإرباك الوجود السعودي، تلوّح الرياض بورقة “الأمن الداخلي” وتهديد استقرار الإمارات كأداة ضغط أخيرة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتجاوز الجغرافيا اليمنية لتطال أمن الخليج بشكل مباشر.