ضخ نقدي خطير: السعودية تدفع عدن نحو انهيار العملة
شرعت السعودية في خطوات عملية لزج كميات ضخمة من العملة المحلية في سوق عدن، في توقيت حساس تشهده المدينة مع انتقال إدارة الملف الخدمي والاقتصادي إليها، وسط شلل شبه كامل في مؤسسات الدولة وانهيار معيشي متسارع.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وبحسب مصادر مصرفية، صدر توجيه سعودي بالسماح باستخدام شحنة قديمة من النقد المطبوع في الخارج، تضم مليارات الريالات من فئات جرى إنتاجها في روسيا، وكانت محتجزة لفترة طويلة في ميناء عدن قبل نقلها مؤخرًا إلى خزائن البنك المركزي.
وتشير المصادر إلى أن إنزال هذه الكتلة النقدية للتداول بات وشيكًا، في مسعى لامتصاص الضغوط الآنية عبر ضخ سيولة غير مغطاة، بالتوازي مع إنفاق أموال سعودية لشراء الولاءات وصرف مستحقات تشكيلات موالية، بهدف تأجيل الانفجار الاقتصادي المتوقع.
ويرى مختصون أن هذه المعالجة المؤقتة تحمل مخاطر كبيرة، إذ أن أي توقف لاحق للضخ السعودي بالعملات الأجنبية سيكشف هشاشة السوق ويدفع العملة إلى انهيار أعمق، خاصة في ظل سجل سابق من التدهور الحاد أوصل سعر الدولار إلى مستويات قياسية قبل تدخلات قسرية خفّضته مؤقتا.
ويحذّر خبراء من أن ضخ أوراق نقدية بلا غطاء إنتاجي أو احتياطي فعلي قد لا يؤجل الانهيار، بل يضاعف كلفته حين يقع، في سوق جنوبي يعاني أصلًا من فقدان الثقة والاختلال البنيوي.