احتجاجات الانتقالي تربك حسابات السعودية في جنوب اليمن
بعد أيام من بسط القوات الموالية للسعودية سيطرتها على معظم المحافظات الجنوبية، بدت الرياض وكأنها تقترب من إحكام قبضتها الأمنية والعسكرية، غير أن تطورات ميدانية وسياسية متسارعة كشفت أن هذا التقدير كان سابقًا لأوانه.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
فقد شهدت مدن المكلا وسقطرى وعدن تظاهرات واسعة نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، عبّر المشاركون فيها عن دعمهم لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي ورفضهم للإجراءات السعودية الأخيرة، وسط اتهامات مباشرة للرياض بالسعي لإقصاء الانتقالي من المشهد.
وفي عدن، فشلت السلطات الموالية للسعودية في احتواء الاحتجاجات رغم إصدار قرار بمنع التظاهرات، حيث توافد آلاف المحتجين من محافظات لحج والضالع وأبين، متجاوزين الحواجز الأمنية، ما أدى إلى اشتباكات محدودة مع قوات «درع الوطن» السعودية اضطرت على إثرها للانسحاب من بعض النقاط.
وشهدت التظاهرات مشاهد تصعيدية، بينها إحراق صور لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في مؤشر على تصاعد التوتر وتحول المزاج الشعبي لدى أنصار الانتقالي تجاه الرياض.
وعقب الاحتجاجات، أصدر الزبيدي بيانًا أكد فيه أن التظاهرات تمثل «رسالة سياسية حاسمة» وتمسكًا بمشروعه السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن عجز السعودية عن فرض واقع أمني جديد، خصوصًا في عدن ولحج والضالع، يعكس استمرار نفوذ الانتقالي وحاضنته الشعبية، وينذر بمرحلة جديدة من التصعيد في جنوب اليمن.