الرياض احتجزت وفد الانتقالي وفرضت حلّه بالقوة السياسية
كشفت معطيات دولية متطابقة أن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن خطوة طوعية كما روّجت له الرياض، بل نتيجة ضغوط سعودية مباشرة وصلت إلى حد احتجاز وفده وعزله فور وصوله إلى العاصمة السعودية، في إطار فرض مسار سياسي يتماشى مع الرؤية السعودية للقضية الجنوبية.
متابعات خاصة-“تعز اليوم”:
وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فقد جرى قطع تواصل وفد المجلس الانتقالي مع العالم الخارجي مباشرة بعد وصوله إلى الرياض، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الزيارة ومصير أعضائها، قبل أن يظهر بعضهم لاحقًا في صورة رسمية مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في خطوة وُصفت بمحاولة احتواء تداعيات الفضيحة إعلاميًا.
وأوضحت الصحيفة أن الوفد، الذي ضم نحو خمسين عضوًا، وصل بدعوة سعودية لمناقشة مشروع المجلس الانفصالي، في ظل غياب رئيسه عيدروس الزبيدي عن الزيارة، رغم مطالبة الرياض بحضوره، وهو ما يعكس خلافات حادة سبقت اللقاءات.
في المقابل، التزمت الرياض الصمت حيال هذه الاتهامات وامتنعت عن الرد على طلبات التعليق، قبل أن ينشر السفير آل جابر صورة تجمعه بعدد من أعضاء الوفد، مرفقة بتصريحات اتهم فيها المجلس باتخاذ خطوات أضرت بالقضية الجنوبية، في خطاب اعتُبر محاولة لفرض رواية سعودية أحادية لما جرى.
ورغم صدور إشادات علنية من بعض أعضاء الوفد بالدور السعودي، أكد قياديون بارزون في المجلس، بينهم عمرو علي سالم البيض، أن عدداً من أعضاء الوفد ما زالوا غير متاحين للتواصل، ما يعزز الشكوك حول استمرار القيود المفروضة عليهم، ويطرح تساؤلات جدية حول ما دار خلف الأبواب المغلقة في الرياض.