تعز اليوم
نافذة على تعز

حضرموت بلا سلطة: صراع الرياض وأبوظبي يفتح الباب للفوضى والنهب

دخلت مدن عدة في محافظة حضرموت مرحلة فراغ أمني غير مسبوق، في ظل تراجع دور الأجهزة الرسمية وانسحاب مفاجئ لقوى مسلحة من مواقعها، ما أدى إلى انفلات واسع وأعمال نهب طالت معسكرات ومنشآت حكومية وممتلكات عامة.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

وبحسب مصادر محلية، فإن غياب السيطرة الميدانية أوجد واقعًا جديدًا سمح لمسلحين وأفراد من المدنيين باقتحام مقار عسكرية ومؤسسات رسمية، والاستيلاء على محتوياتها، في مؤشر واضح على انهيار منظومة الضبط الأمني بالمحافظة.

وسجلت مدينة المكلا، مركز المحافظة، أعلى مستويات الاضطراب، حيث انتشرت مشاهد الاقتحام والنهب دون أي تحرك فعلي من الجهات الأمنية، في وقت وثّق فيه ناشطون عبر مقاطع مصورة حالة الفوضى التي عمّت عدداً من المواقع الحيوية.

وتأتي هذه التطورات في سياق صراع متصاعد بين القوى الموالية للسعودية وتلك المرتبطة بالإمارات، إذ أفادت معلومات ميدانية بانسحاب فصائل موالية لأبوظبي من مدن ومعسكرات عدة في حضرموت، عقب عمليات نفذتها قوات موالية للرياض، ترافقت مع غارات جوية محدودة خلال الساعات الماضية.

وأدى هذا التداخل العسكري والصراع على النفوذ إلى تفكك الواقع الأمني، وخلق بيئة مفتوحة للاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ما أثار مخاوف واسعة لدى السكان من انزلاق المحافظة نحو مرحلة فوضى شاملة.

وطالب المواطنين بتدخل عاجل يعيد بناء المؤسسات الأمنية، ويضع حداً لحالة الانفلات، ويمنع تحويل المحافظة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات في حين حمل الأهالي أطراف الصراع الإقليمي، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في حضرموت.

قد يعجبك ايضا