تعز اليوم
نافذة على تعز

الإمارات تُسلح الانتقالي عبر جزيرة ميون خارج الرقابة السعودية

في مؤشر على انتقال المواجهة السعودية–الإماراتية إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، بدأت أبوظبي، الخميس، اعتماد مسار بديل لتعزيز فصائلها المسلحة في جنوب وغرب اليمن، عبر جسر جوي مكثف خارج نطاق السيطرة السعودية المباشرة.

متابعات خاصة-“تعز اليوم”:

وأظهرت بيانات ملاحية تنفيذ طائرات شحن إماراتية ثقيلة عدة رحلات متتالية بين قواعد عسكرية داخل الإمارات ومواقع استراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب، أبرزها جزيرة ميون، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى نقطة ارتكاز عسكرية حساسة.

ووفق معطيات الرصد، هبطت طائرتان عملاقتان خلال ساعات متقاربة في الجزيرة، حيث باشرت إحداهما تفريغ حمولتها العسكرية، فيما غادرت الأخرى فور إتمام المهمة، في نمط عملياتي يوحي بتسليم عاجل ومنظم.

ويُنظر إلى تكثيف الشحنات إلى ميون، بالتوازي مع تحركات مشابهة نحو مناطق مقابلة لسواحل عدن و”أرض الصومال”، باعتباره محاولة إماراتية للالتفاف على القيود السعودية المفروضة على إدخال السلاح إلى البر اليمني، عبر استخدام الجزر والموانئ البعيدة كنقاط وسيطة لإعادة التوزيع بواسطة زوارق صغيرة.

وتأتي هذه التحركات في توقيت لافت، تزامنًا مع ضغوط سعودية متصاعدة لإخراج الإمارات من مواقع نفوذها في اليمن، ما يعكس توجّه أبوظبي إلى إدارة الصراع بأسلوب غير مباشر، يجمع بين الانسحاب التكتيكي والمناورة العسكرية.

ويرى مراقبون أن ما يجري لا يمكن فصله عن إعادة رسم خطوط الاشتباك بين الحليفين السابقين، حيث تحاول الإمارات تثبيت أوراقها العسكرية ميدانيًا، تحسبًا لمعركة نفوذ طويلة الأمد، حتى مع إظهارها استعدادًا شكليًا للانسحاب من بعض المواقع الساحلية.

قد يعجبك ايضا